منتدى عشيرة المعايطة

اهلا وسهلا بك في منتديات ابناء عشيرة المعايطة
اذا كنت زائرا جديدا نحن نرحب بك وتسجيلك بمنتدانا يزيدنا فرحا
واهلا وسهلا ومرحبا بك

مرحباً بكم في منتديات ابناء عشيرة المعايطة - حكّام صبحا, المنتدى يجمع ابناء العشيرة من كل المناطق سواء من الاردن او من خارجها من المغتربين, نرحب بانضمامكم ومشاركتكم لنا


    هية الكرك على لسان احد الشهود

    شاطر

    م.فيصل المعايطه

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 15/10/2010

    هية الكرك على لسان احد الشهود

    مُساهمة  م.فيصل المعايطه في الجمعة أكتوبر 15, 2010 11:23 pm


    ثورة الكرك على الاتراك على لسان أحد شهودها

    سنة الهيّة 1910


    فأود أن أورد مقابلة شخصية أجريت مع المرحوم حمد بن سليمان المواجدة، الذي حضر ثورة الكرك، وكان ممن اعتقلتهم القوات التركية عام 1911 وهذه المقابلة تتحدث بالتفصيل عن كل ما جاء في المصادر التاريخية التي أرّخت للثورة، حيث قال:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ثورة الكرك
    مقابلة مع الحاج حمد بن سليمان بن موسى المواجدة
    بتاريخ 15/11/1981 في منزله في بلدة العراق / الكرك

    الحاج حمد بن سليمان بن موسى المواجدة ، من مواليد عام 1898 تقريباً، يبلغ من العمر الآن ( 83 ) عاماً، ولد في بلدة العراق/ محافظة الكرك، ممتلئ الجسد، طويل القامة، قوي البنية ،جميل الوجه، حافظ للشعر النبطي( القصيد)،حافظ للقرآن الكريم كله، حافظ للحديث النبوي الشريف ، وحافظ لتاريخ قبيلته وتاريخ الكرك، يكتب ويقرأ بشكل ممتاز، ويمتاز بحسن الخط، تراه عندما يتحدث عن التاريخ وأنساب القبائل سيلاً عرماً، يقصده الكثيرون من أبناء الكرك للبت في قضايا الأنساب، حج سبعاً وعشرين مرة، منها أربع مرات بواسطة الإبل،الأولى منها عام 1934م، وكان امير ركب حاج الكرك عام 1938م، بنى أول مسجد في بلدته على نفقته الخاصة، تبرع بالأرض التي أقيمت عليها مدرسة الإناث ي البلدة ، وتلك التي توجد بها المقبرة الآن، يتمتع باحترام شديد من الكبير والصغير، يذكر الأحداث والأسماء بكل وضوح ودقة، التقيته لتسجيل روايته عن حقيقة ثورة الكرك عام 1910م. كان عمره عندما اندلعت الثورة ( أو الهيّة كما يسميها) (12) إثنا عشر عاماً، ويعي تفاصيلها بوضوح ، وسأسجل المقابلة بكل دقة مثلما يتفوه بها وبلهجته.
    يقول:
    انا كان عمري قبل الهية 11 او 12 سنة، كان والدي الله يرحمه رجل متدين، يعرف الصلاة والصيام والزكاة، صاحب حلال ( يملك أغناماً) ، وكان أمي لا يقرا ولا يكتب، لكن كان ذكي وفطين وكريم النفس، اتزوج مرتين، لكن الله ما قسم يعيش من ذريته إلا أنا واخوي محمد الله يرحمه، والبنات ما عاش منهم ولا واحدة، أخوي محمد هو البكر فينا، واكبر مني يمكن بعشر سنين، بيني وبينه بسوّي اربع بنات ماتوا، ذبحوه الاتراك وهو شب وما عقب إلا ولد وبنت.
    أسأله عن ثورة الكرك وأسبابها ( يسميها هو هية الكرك) فيقول:
    يا وليدي هية الكرك هذي صارت بعد ما البلاد والعباد ذاقوا المر من الاتراك وجورهم ومن الضرايب ومن الحبوس(السجون)، لكن احنا ناس ما نرضى الذل، وزادوها يوم طلبوا من عشاير الكرك انهم يجندوا اعيالهم مع الجيش التركي، ويسووا عد ( يقص إحصاء السكان) وين يودوا اعيال الكرك يحاربوا في بلاد الله؟
    الكركية قبل كانوا أحسن من الحين، كانوا يقعدوا مع بعضهم ويتشاوروا ويسولفوا عن كل شي، المهم يوم صارت الظروف صعبة والاتراك بنكلوا في خلق الله، قعدت( اجتمعوا) شيوخ مشايخ الكرك عند الطراونة، عند رحمة حسين الطراونة، وكان في القعدة منا ( يقصد من المواجدة) اثنين، رحمة عمي مسلّم ( مسلّم بن موسى المواجدة)، ورحمة عبدالله بن جمعة بن احمد المواجدة،
    ورحمة الشيخ قدر بن صالح المجالي ورحمة الشيخ ساهر بن محمد المعايطة, ورحمة الشيخ علي بن يحيى الصرايرة
    ورحمة الشيخ علي الحمايدة ورحمة الشيخ محمود الضمور وكركية كثير، يقلبوا الموضوع علياني سفلاني( يقلبون الموضوع من كل الأوجه)، واخر شي اتفقوا انهم يسووا ثورة ضد الاتراك، بس قبلها لازم العشاير تجهز حالها ويشتروا سلاح للي ما عنده سلاح والناس تستنى يوم محدد للثورة في الكرك كلها، وعلى هالاتفاق قاموا وحلفوا عالسيف والمصحف.

    المهم، ظلت الناس تستنى موعد الثورة، وصار الاتفاق حسب ما سمعت من رحمة عمي( يقصد مسلّم المواجدة) ومن قرايبنا انه كل عشيرة تهاجم العسكر اللي قريبين منها، يوم الميعاد( يقصد موعد اعلان الثورة) .
    رحمة حسين الطراونة كان ضد هالشغلة ( ضد اعلان الثورة) ويقول لهم يا جماعة الحين مهو وقت ثورات، وانه مالكوا حيلة في الاتراك ( لا قدرة لكم عليهم) لكن الكركية غلّبوا عليه في الراي، بس الله يرحمه ظل رافض، قالوا يا عمي مهي مشكلة الباقيين بكفوا.
    صار اجتماع لشيوخ العشاير مرة ثانية في المزار، المواجدة والمعايطة والمجالي والصرايرة والطراونة والضمور والنوايسة والقطاونة ، والناس في الاجتماع( أثناء انعقاد الاجتماع) وان في عسكر اتراك متعديين ( مارّين)، يوم شافوهم الناس وهم يغيروا عليهم ( يهاجمونهم) ويذبحوا العسكر كلهم، وما ادري هم خمسة والا عشرة ( يقصد الجنود الاتراك القتلى)، وعند هاللحظة خربت السالفة، واتفقت العشاير انه الشغلة خلص لاحت، وما ظل فيها مخبّى( يقصد لم يعد هناك مجال لإخفاء أو تأجيل إعلان الثورة)، وانقسمت العشاير قسمين: قسم يهاجم الكرك، طراونة وصرايرة ومعايطة وضمور ومجاليه وغيرهم، والقسم الثاني إحنا ( يقصد المواجدة) وصار الاتفاق انه المواجدة لحالهم يهاجموا الجيش اللي عندهم، والعشاير الثانية تهاجم الكرك. . لكن حد علمي انه حسين ( يقصد حسين الطراونة) باق(خان)، وراح علم الاتراك انه الكركية رايحين يسووا ثورة ضدكوا، واخذ صك ( وثيقة) منهم انه بري اذمة وانه سوّى اللي عليه وبلّغ الاتراك.
    أيامها كان الجيش التركي معسكر ( متمركز) في محلين ( مكانين) واحد داخل الكرك، والثاني عنا في السرايا ( يقصد في الحامية التركية في بلدة العراق( السراي)) ، لانه الكرك كانت مركز، والعراق كان ناحية، الجيش التركي اللي عنا( في بلدة العراق) كانوا (65) عسكري، قام المواجدة وهجموا عالسرايا في الليل، وصار طخ ما بين الطرفين، وانذبح منا ( المواجدة) 12 واحد في المرة الاولانية ، وكان مع اللي انذبحوا واحد من الدرارجة اسمه سعيد ( يقصد سعيد الدرارجة الخرشة) وكان ضيف عندنا لكنه صمم انه يطلع معانا ، لكن قام جماعة منا وطلعوا فوق سطح السرايا وفقروه ( أحدثوا ثقوبا في سقف المبنى) ودلّوا بواريدهم ( صوّبوا بنادقهم من فتحات سقف المبنى)، وظلوا يطخوا على اللي فيها، ألين ( حتى) خف الطخ من جهة الاتراك، وجماعة ثانية منا كانوا بطخوا في البيبان( الابواب) ودهم يفوتوا فوتة( اقتحام)، وقام جماعة واحرقوا الابواب، حتى غدن جمر ( حتى أصبحت الأبواب جمرا) ودخلوا عليهم وذبحوا العسكر الاتراك ذبح شياه في الشباري والسيوف، والمواجدة يصيحوا الشوامخ الشوامخ ( نخوة قديمة للمواجدة) لكن فيه واحد مع الاتراك طلع وانه ابن عرب سمه محمد قاسمية،بشتغل ترجمان، وانه مصّاوب في كتفه ( مصاب) قاموا المواجدة واخذوه واعتقوه لوجه الله، وسمعت انه بعد ما طلع من عندنا راح وبلّغ الاتراك عن اللي صار، وسمعت كمان انه له ذرية اليوم في الكرك.




    الناس ما لقت شي في السرايا غير ورق، قاموا حرقوه كله، واخذوا البواريد والزهاب ( البنادق والذخيرة) واتقاسموها، اللي حمل بارودة واللي حمل ثنتين،وروحت الناس.
    ثاني يوم او ثالث يوم يعلم الله من هالسالفة، الصبح وان جاينا طارش ( أتى مرسال) من الكرك، يعلمنا انه الكركية صاروا ( داخل) الكرك، وانه الذبح قايم فيهم، وافزعوا يالمواجدة ساعدوهم، وقام المواجدة واجتمعوا في مضافة عمي مسلّم، واتفقوا انهم مع الظهر يتحركوا على الكرك، ايامها كان عند المواجدة خاف الله 130 او 140 مباردي ( مسلّح) معاهم زهابهم وسيوفهم وشباريهم وما خفاك، قاموا مع الظهر وشدوا يم الكرك ( نحو الكرك)، ومع غروب الشمس وانهم هناك ( في الكرك).
    ظلت الناس حول ( حوالي) اسبوع وهم في الكرك، الدنيا عامرة طخ من الكركية ومن الاتراك، ( اشتباكات متواصلة) المسيحية اللي في الكرك باقوا في الكركية، ورفعوا رايات بيض، قامت عليهم العشاير ونهبتهم واطردوهم من الكرك واحرقوا دوره، وظلت العشاير من جال ( من جهة) والاتراك من جال والطخ شغال، واخوك لي يفوتك اذبح اذبح ( دلالة على الحماسة).
    الاتراك فاتوا في القلعة ( تحصنوا داخلها) وسكروا ( أغلقوا) بيبانها، بيبانها حديد والطخ مهو جايزها، وهم من فوق ( الاتراك) وهم طخ في الناس، وراح والله نشامى كثيرين.
    المهم بعد فترة وانهم يقولوا فيه جيش اتراك بغطوا عين الشمس ( الكثرة) وصلوا الكرك، بتعرف يا ابن آخي ، الكف ما يناطح المخرز، واتشاورت الناس( الثوار) قالوا ما يقدر على القدرة غير الله ( يقصد لا فائدة من البقاء داخل المدينة) قاموا وطلعوا من المدينة ( الكرك) وكل عشيرة عاودت ( رجعت) لبلادها.
    لما فات الجيش اللي جاي ( قوات النجدة التركية)، العسكراللي في القلعة طلعوا منها وطاحوا في الناس طخ عن جنب وطرف ( يقتلون دون تمييز) ، ويحرقوا الدور، وينهبوا كل اشي. الحين ودهم ينتقموا من الكركية، وبعد ما اتلاقت هالعساكر، اللي راح منهم يم المجاليه واللي يم العمرو واللي يم الطراونة واخذوا هالناس وحبسوهم في القلعة.
    مرت ايام او اسابيع ، بعد هالسالفة ،وبعد الاتراك ما غلبوا على الناس، ظلوا المواجدة يطلعوا في النهار عالجبال يتخبوا فيها، وفي الليل يرجعوا، لانهم عارفين ويش ووا ذبحوا 65 عسكري اللي في السرايا وما طلع من العجال عجل، وشّوه حمر ملعون ابوهم، المهم ما ظل عتاليهم اللي يخبّر، بس هذا قاسمية تركوه، لو الناس بتدري عنه ما تركوه بس بقولوا انه داخل ( مستجير) في هالناس، وبتعرف الدخيل ما له رد .
    أيوه، وبعدين في مصباح شين، برد، الدنيا محلته ( باردة جدا)، وهالعالم، اللي بعده في بيته، واللي عند حلاله بعده ما نشر، وان الدنيا مطوّقة، يوم طلت الناس وان الجيش مطوقها من شرق ومن شمال ومن جنوب ومن غرب، واعلامهم ( يقصد واذا بالاتراك) مهم مارين على كثربا بفكروهم المواجدة، لكن البرارشة قايلين ليهم يا عمي احنا ما دخلنا في هالسالفة، ولا لينا لا ناقة ولا جمل، والمواجدة قريبن منا، وقاموا دلوا الاتراك علينا الله لا يعطيهم العافية، بس مهم برارشة وش تقول ، وهم جايين ( يقصد القوات التركية) ويلقطوا ( يلقوا القبض) واحد اسمه حمد من الطبور، ويربطوه ويطبوا فيه في الخيزرانات ( ضربوه ضرباً مبرحاً) قام مشى قدامهم وهوه مكتف ( مكتوف اليدين) وهم يضربوا فيه، والجيش بزمّر وبطبل، بسمّوا جية الجيش علينا العُرضي، وهم بصيحوا أمان أمان، بسوّي ألف ( يقصد ان عدد القوات التركية حوالي الألف جندي)، ما عاد الناس انها قدت تشرد، المهم اللي صار صار، وصلونا من جميع الجهات، طوقونا ويلموا الرجاحيل( القوا القبض على الرجال) ويحطوهم في مضافة أبو الحج خليل ابن موسى ( يقصد موسى بن عيسى المواجدة).
    ايامها كان عنا خيل ، خيل مثل البرق، ما بتنسبق، ما لها مثيل في الكرك كلها، وكان فيه خير كثير عند الناس ويقوموا ( الاتراك) ويلموا الخيل والحلال كله، ويفوتوا على البيوت، ويلموا السمن واللبن والقمح والطحين والخبز، ويطلّعوا الفراش والبسط من البيوت، ويصبوا كاز ويحرقوا كل اشي ما خلوا شي.
    أيوه، يومها انا قطعة وواعي ( يقصد صبياً) لما جمعونا في دار موسى ، محمد حطني في حجره ( يعني شقيقه محمد حضنه) قام الجيش وكتف الزلم كل اثنين خلف اخلاف ( يقصد انه تم تقييد كل رجلين مع بعض ووجوهم الى الخارج) وجا وحيد سود الله وجهه( يقصد البيكباشي وحيد بيك قائد الحملة على بلدة العراق)، وشوه، زلمة متبغل احمر ما بفوت من الباب، والله يوقف ويقوم يرطن ( يتحدث باللغة التركية) وما ناس فاهم اشي، اما كان بزبد وعيونه بتقدح قدح.
    وهم بربطوا فينا وصلوا عند اخوي محمد، قام واحد بترجم سأل محمد عني ويش بقرب له، قال هذا اخوي الزغير، قام واحد منهم لحد الحين لا يمكن انسى خلقته،انحيف، ما تقل انه منهم، قام مسك ايدي وضربني وطلعني برا، وانا اشرد على امي الله يرحمها.
    جوا ( في داخل المضافة) هي المواجدة بسوي ( حوالي) 80 رجل مربطين، ( مقيدين) وما ظل ناس غير النسوان كل حملت اعيالها وغرّبت ( هربت بأبنائها)، وما نفذ من الزلم غير مسلّم وعبدالله ( يقصد مسلم بن موسى المواجدة وعبدالله بن جمعة المواجدة) ومعهم صربة قليلة ( مجموعة صغيرة) .
    كيف الملاعين ودهم ينتقموا من المواجدة الحين، قاموا يسوقوا كل زلمتين من مضافة الحج موسى للسرايا، وهناك يفوتوا الزلمتين على العسكر ويتقابلوا عليهم في السنج( مفردها سنجة وهي حربة طويلة تركب في مقدمة البندقية ) تبعت البواريد ، لما ما ظل منهم اللي يخبر.
    واعلام قليل البخت عبدالله قام عاود وهوه واثنين معاه، ويطبوا في السرايا طخ،لكن ويش، البلاد شاربه بللها الحين، قام العسكر ويطوقوه ويقضبوه هو واللي معاه. ويفوتوهم جوا، ويتقابلوا عليهم، ويضربوا رحمة عبدالله بسوي ( حوالي ) عشرين سنجه ( حربه) وظل طيب يمكن يومين وراها، لكن ربنا اخذ وداعته ( توفي).



    يوم طلعوا لعنة الله عليهم ( يقصد الاتراك) ويلاقيهم مرة بتصيح( تبكي) مدوا فيها وانهم ذابحينها ( اطلقوا عليها النار). وقامت الناس تلم المتين ويدفنوهم في مغارة السّد مع بعضهم، ويش نكبة يا ابن اخي، لو سلموا المواجدة من الذبحة الحين بسوي ( حوالي) عشرين الف، لكن النصيب.
    ما ظل عتالي المواجدة ناس غيرمسلّم وصربة زلم قليلين، اكثر المواجدة اللي انذبحوا من اعيال الهوارين واعيال احمد، وظلت هالناس تنوح وتجوح شهور، وقام المواجدة اللي ظلوا صاروا عيلة واحدة ومراح واحد ( يقصد بذلك التضامن وتضميد الجراح)، وفيه أكمن واحد من المواجدة اللي اتجوز مرت اخوه او مرت ابن عمه من اللي انذبحوا مشان يربوا اعيالهم.
    بعد الذبحة في يومين، ما فطنت الناس وان فيه زمر وطبل جاي من الجهة الشمالية، وتقوم الناس قومة واحدة ويغربوا يم البطوش، ويم هالجبال، وكل فكرهم انه الاتراك عاودوا مرة ثانية، ويظلوا من الصبح لثاني يوم وهم في البر تحت رحمة ربنا وتحت المطر والبرد، وان جاي العلم انه الطبل والزمر مهو من الاتراك، وانهم برارشة مقلدين الاتراك، وناهبين اللي ظل عند الناس بعد هالعلم هاجت الناس، ويقوموا المواجدة ويفزعوا عالبيوت ويطبوا طخ في البرارشة لحد ما شردوهم، وظلوا وراهم طخ لحد كثربا.
    ظل رحمة عمي مسلّم طيب، بس كان حذر الله يرحمه وما كان يقعد في البيت، ظل طاش في الجبال والوديان، هوّه وكم وحد معاه، ويقوموا الاتراك يسووا جائزة ( يعلنوا عن جائزة) للي يقدر يسلّم عمي مسلّم ليهم، بس كان يلف بين العشاير يقعد عند هذول شويه وهذول شويه، واكثر شي قعد عند البطوش والخرشة الله يرحمه.
    بعد شهرين ثلاثة من الذبحة، وان جاي مرسال لرحمة عمي مسلّم من حسين الطراونة، عرب الطراونة ساكنين في البقيع ايامها، ( شرقي العراق) المرسال قال انه حسين مسوي عشا بكره لشيوخ الكرك، وانه بعزم عليك يا مسلّم، والله عمي مسلم، خذ الله في امان الله ، سحب حاله ثاني يوم وطلع بعد العصر هوه وعشر زلم من توالي المواجدة، وما صاروا خاشين في الشق( بيت الشعر)، وانه البيوت مطوقة من كل الجهات ، قضبوهم وربطوهم واخذوهم عالقلعة، وهم في الطريق جوا جماعة من الخرشة مشان يفكوا عمي مسلّم من الاتراك، لكن الاتراك كانوا كثيرين وما قدروا عليهم ، وهناك حكموا عليهم بالموت، لكن وحيد بيك اللي كان قايد الجيش اللي ذبح المواجدة طلب انه موتهم يكون عجب، قاموا ربطوا مع كل ماجودي عمود حجر من حجار القلعة عطول الرجل، وعصبوا عيونهم، ومن القرنة الغربية للقلعة اللي يم الشمايلة ( المقابلة لبلدة الفرنج ( الشهابية) الآن) قاموا ودبوهم. الشمايلة شافوا اللي صار، ويوم كان يقرب منهم اس للي انذبحوا مشان يدفنوهم، يقوموا الاتراك من فوق القلعة يطبوا فيهم طخ، ويوم صار الليل ليلين، رجعوا الشمايلة ، ويسحبوا الميتين ويحملوهم ويدفنوهم في الشهابية.
    قول فات مدة عهالسالفة، وانهم بطلبوا ( الأتراك) من المواجدة غرامات، وانه اكثر ناس في الكرك طالع عليهم غرامات إحنا، ويش هذا يا ناس، قالوا انتوا ذبحتوا الدولة ولازم تدفعوا ديتهم ( قتلى الاتراك في سراي العراق)، طيب واحنا من يدفع ديات رجاجيلنا اللي ذبحتوهم، لكن الكف ما يناطح المخرز، ولا ظل من المواجدة اللي يقدر يدفع، قالت الدولة بنوخذ ارضكوا اللي في السنينة ( أراضي زراعية خصبة غربي مؤتة) ونبيعها ونسد الدولة، السنينة كانت للعمرو، وبعدين اخذوا اعيال عوده ( الطراونة) ثلثها ، والثلث الباقي للمواجدة، المهم قامت الدولة وعرضتها للبيع، قوم يا حسين الطراونة واشتريها ووزعها على قرايبه

    avatar
    إدارة المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 35
    الموقع : ابو ظبي

    رد: هية الكرك على لسان احد الشهود

    مُساهمة  إدارة المنتدى في السبت أكتوبر 16, 2010 6:02 am

    تسلم يا مهندس فيصل موضوع شيق ورائع
    لكن اسمحلي انقله على المكان المناسب بقسم مفاخر العشيرة


    _________________
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 21, 2017 8:44 pm